آقا رضا الهمداني
81
مصباح الفقيه
ملكا له بالتبع موجب لقبول قوله على تقدير ادّعائه أو ادّعاء علمه بوجود شيء في جوفه ، وعدم قصده بالبيع وإن كان بعيدا ، فيجب تعريفه لدى احتمال معرفته الموجبة لاستقلاله بالملكية وخروجه عن مرتبة التبعيّة . ودعوى : أنّ هذا الاحتمال احتمال غير عقلائي بالنسبة إلى ما يوجد في جوف السمكة ، مدفوعة : بأنّ معنى إلحاقه بما يوجد في جوف الدابّة وجوب تعريف البائع لدى احتمال معرفته إيّاه احتمالا عقلائيّا ، كما في الدابّة ، غاية الأمر أنّ احتمال المعرفة في الثاني غالبا احتمال عقلائي ، وفي الأوّل بالعكس ، وهذا غير ضائر باتّحادهما في هذا الحكم ، فليتأمّل . وقد ظهر بما ذكر أنّ ما أورده في الجواهر على كلام العلَّامة بعد نقله بما لفظه : وفيه : أنّ المتّجه حينئذ الحكم بملكية الصيّاد لما في جوفها لا تعريفه إيّاها ، والظَّاهر - إن لم يكن المقطوع به - خلافه ، بل قد يظهر ذلك من الأخبار أيضا . كخبر أبي حمزة عن أبي جعفر - عليه السّلام - : « أنّ رجلا عابدا من بني إسرائيل كان محارفا ( 1 ) - إلى أن قال - فأخذ غزلا فاشترى به سمكة فوجد في بطنها لؤلؤة ، فباعها بعشرين ألف درهم فجاء سائل فدقّ الباب ، فقال له الرجل : ادخل فقال له : خذ أحد الكيسين ، فأخذ أحدهما ، فانطلق ، فلم يكن أسرع من أن دقّ السائل الباب ، فقال له الرجل : ادخل فدخل فوضع الكيس مكانه ، ثمّ قال : كل هنيئا مريئا ، إنّما أنا ملك من ملائكة ربّك ، أراد ربّك أن يبلوك فوجدك عبدا شاكرا ، ثمّ ذهب » ( 2 ) .
--> ( 1 ) المحارف : الذي يقتر عليه في رزقه . الصحاح 4 : 1342 . ( 2 ) الكافي 8 : 385 / 585 ، الوسائل : الباب 10 من أبواب كتاب اللقطة ، الحديث 1 .